عبد الرحمن السهيلي
176
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
من الأيّام لم تسمع كيوم * ولم يسمع به قوم ذكور قتلنا في الغبار بنى حطيط * على راياتها والخيل زور ولم يك ذو الخمار رئيس قوم * لهم عقل يعاقب أو مكير أقام بهم على سنن المنايا * وقد بانت لمبصرها الأمور فأفلت من نجا منهم جريضا * وقتّل منهم بشر كثير ولا يغنى الأمور أخو التّوانى * ولا الغلق الصّريّرة الحصور أحانهم وحان وملّكوه * أمورهم وأفلتت الصّقور بنو عوف تميح بهم حياد * أهين لها الفصافص والشّعير فلو لا قارب وبنو أبيه * تقسّمت المزارع والقصّور ولكنّ الرياسة عمّموها * على يمن أشار به المشير أطاعوا قاربا ولهم جدود * وأحلام إلى عزّ تصير فإن يهدوا إلى الإسلام يلقوا * أنوف النّاس ما سمر السّمير وإن لم يسلموا فهم أذان * بحرب اللّه ليس لهم نصير كما حكّت بنى سعد وحرب * برهط بنى غزيّة عنقفير كأنّ بنى معاوية بن بكر * إلى الإسلام ضائنة نخور فقلنا أسلموا إنّا أخوكم * وقد برأت من الإحن الصّدور كأن القوم إذ جاؤوا إلينا * من البغضاء بعد السّلم عور قال ابن هشام : غيلان : غيلان بن سلمة الثقفي ، وعروة : عروة بن مسعود الثّقفى .